الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
287
رياض العلماء وحياض الفضلاء
عبادة بن خثيم - وكان من أصحاب البرانس المتعبدين - توجهوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وساق إلى آخر حديث همام المعروف . فتأمل ولاحظ كتاب روضة بحار الأنوار في باب مواعظ أمير المؤمنين عليه السلام . ثم اعلم أن الربيع بن خثيم هذا هو المشهور بخواجة ربيع المدفون بمشهد الرضا عليه السلام على قرب فرسخ من الروضة المقدسة ، وله قبة معروفة هناك يزوره الناس ، وهم يطرون في الثناء عليه حتى أنه قد اشتهر على ألسنة أهل خراسان أنه معلم الرضا ، وانما ذلك سهو في سهو ، فان الإمام عليه السلام لا يكون له معلم سوى اللّه ورسوله ووالده أو جده الذي هو الامام أيضا ، مع أن الربيع بن خثيم كما سيجئ من تاريخ وفاته لن يدرك صحبة الرضا عليه السلام أصلا ، فان الرضا قد كان في عصر المائتين وخواجة ربيع هذا قد توفي سنة اثنتين وستين أو ما يقرب منها كما سيأتي . ثم أنه قد دار مدحه على ألسنة أهل خراسان حتى قد كتب على باب قبة خواجة ربيع المذكور أيضا حديث مرسل لم يثبت صحته وينسب ذلك إلى الرضا عليه السلام من غير سند نقلا عن الشيخ البهائي قدس سره برواية العلامة الحلي رضي اللّه عنه أنه قال الرضا عليه السلام في شأن الربيع بن خثيم هذا بهذه الالفاظ « ما حصل لي القدوم بخراسان الا زيارة ربيع بن خثيم » ، وفي صحة ذلك عندي نظر . نعم قد قال الشيخ البهائي في بعض رسائله المشتملة على ايراد فتاواه عند سؤال السلطان شاه عباس الماضي الصفوي عنه « قده » بالفارسية عن أحواله بهذه العبارة : بعرض ميرساند كه خواجة ربيع عليه الرحمة از أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام است وبسيار مقرب آن حضرت بود ، ودر كشتن عثمان دخل داشته ، ودر وقتي كه لشكر اسلام بخراسان بجهاد كفار آمده بوده أو اينجا فوت شده ، واز حضرت امام رضا عليه السلام منقول است كه فرمود كه ما را از آمدن بخراسان فائده